فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153076 من 466147

حَتَّى قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ إِنَّهُمْ عَلَى رَأْيِ مَنْ كَفَّرَهُمْ بِالتَّأْوِيلِ لا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَلَا أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ، وَلَا الصَّلَاةُ عَلَى مَيِّتِهِمْ، وَيُخْتَلَفُ فِي مُوَارَثَتِهِمْ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ.

وَقَالَ أَيْضًا: «نُوَرِّثُ مَيِّتَهُمْ وَرَثَتَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا نُوَرِّثُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» .. وَأَكْثَرُ مَيْلِهِ إِلَى تَرْكِ التَّكْفِيرِ بِالْمَآلِ.

وَكَذَلِكَ اضْطَرَبَ فِيهِ قَوْلُ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَأَكْثَرُ قَوْلِهِ تَرْكُ التَّكْفِيرِ .. وَأَنَّ الْكُفْرَ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الْجَهْلُ بِوُجُودِ الْبَارِي تَعَالَى.

وَقَالَ مَرَّةً: «مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ، أَوِ الْمَسِيحُ أَوْ بَعْضُ مَنْ يَلْقَاهُ فِي الطُّرُقِ فَلَيْسَ بِعَارِفٍ بِهِ وَهُوَ كَافِرٌ» .

وَلِمِثْلِ هَذَا ذَهَبَ أَبُو الْمَعَالِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَجْوِبَتِهِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ وَكَانَ سَأَلَهُ عن المسألة فاعتذر لَهُ بِأَنَّ الْغَلَطَ فِيهَا يَصْعُبُ ..

لِأَنَّ إِدْخَالَ كافر في الملة وإخراج مُسْلِمٍ عَنْهَا عَظِيمٌ فِي الدِّينِ.

وَقَالَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْمُحَقِّقِينَ: «الَّذِي يَجِبُ الِاحْتِرَازُ مِنَ التَّكْفِيرِ فِي أَهْلِ التَّأْوِيلِ، فَإِنَّ اسْتِبَاحَةَ دِمَاءِ الْمُصَلِّينَ الموحدين خطر ..

وَالْخَطَأُ فِي تَرْكِ أَلْفِ كَافِرٍ أَهْوَنُ مِنَ الْخَطَأِ فِي سَفْكِ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ مُسْلِمٍ وَاحِدٍ.

وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا قَالُوهَا - يَعْنِي الشَّهَادَةَ - عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت