فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153074 من 466147

وروي عنه أيضا: «أهل الأهوا كُلُّهُمْ كُفَّارٌ» وَقَالَ: «مَنْ وَصَفَ شَيْئًا مِنْ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَشَارَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ جده يَدٍ أَوْ سَمْعٍ أَوْ بَصَرٍ قُطِعَ ذَلِكَ منه. لأنه شبّه الله بنفسه» .

وَقَالَ: فِيمَنْ قَالَ «الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ» كَافِرٌ فَاقْتُلُوهُ. وَقَالَ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ: يُجْلَدُ وَيُوجَعُ ضَرْبًا وَيُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ.

وَفِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ التِّنِّيسِيِّ عَنْهُ: يُقْتَلُ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ البرتكاني وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ العراقيين: جوابه مختلف .. يقتل المستبصر الدّعية وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي إِعَادَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ.

وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّافِعِيِّ: لَا يُسْتَتَابُ الْقَدَرِيُّ وَأَكْثَرُ أَقْوَالِ السَّلَفِ تَكْفِيرُهُمْ.

وممن قال به الليث، وابن عينية، وابن لهيعة، وروي عَنْهُمْ ذَلِكَ فِيمَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَقَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْأَوْدِيُّ، وَوَكِيعٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَهُشَيْمٌ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ فِي آخَرِينَ

وَهُوَ مِنْ قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ، وَالْفُقَهَاءِ، وَالْمُتَكَلِّمِينَ فِيهِمْ، وَفِي الْخَوَارِجِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ، وَأَصْحَابِ الْبِدَعِ الْمُتَأَوِّلِينَ.

وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي الْوَاقِفَةِ والشّاكّة في هذه الأصول.

وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ مَعْنَى الْقَوْلِ الْآخَرِ بِتَرْكِ تَكْفِيرِهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ رَأْيُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ النظّار وَالْمُتَكَلِّمِينَ.

وَاحْتَجُّوا بِتَوْرِيثِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَرَثَةَ أَهْلِ حَرُورَاءَ وَمَنْ عُرِفَ بِالْقَدَرِ مِمَّنْ مَاتَ مِنْهُمْ، وَدَفْنِهِمْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَجَرْيِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت