فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153067 من 466147

3 -والملاحظ أن الفقرة تبدأ بثلاث آيات: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ* وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ* وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ.

فهذه الآيات الثلاث تعرض علينا طلبهم الآية وتردّ وتعلّل، ثمّ بعد ذلك تأتي آية تقول: وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِ

ثمّ بعد آيات كثيرة تأتي آية تقول: وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها ثمّ بعد آيات تأتي آية تقول: وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً ...

من هذه الآيات الثلاث ندرك أن الفقرة لا تعرض علينا موقفا واحدا للكافرين، هو تعنتهم في طلب الآيات، وادّعاؤهم أنهّم يؤمنون لو جاءتهم، بل تعرض علينا مواقف أخرى لهم وتعالجها: عداوة الأنبياء ... المكر بالدعوة ... موالاة الظالمين لبعضهم بعضا

فالفقرة في سياقها الرئيسي تعرض وتردّ، وتعالج قضية بعينها، وهي مع علاجها لهذه القضية تعالج مواقف للكافرين لها صلة بالقضية الرئيسية، ولذلك فإننا سنعرض الفقرة على أنّها مقدمة ومجموعات ثلاث، المقدمة هي الآيات الثلاث الأولى، والمجموعات الثلاث كلّ منها مبدوء بقوله تعالى: وَكَذلِكَ*. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت