ضيّقا حرجا، كذلك يسلط الله الشيطان عليه فيغويه ويصدّه عن سبيل الله، ولما ذكر علامة من يريد إضلاله، بيّن أنّ هذا القرآن وهذا الدّين هو صراط الله المستقيم، وقد وضّح الله فيه الآيات وبيّنها وفسّرها لمن له فهم ووعي يعقل عن الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، وهؤلاء قد أعدّ الله لهم دار السلام وهي الجنة يوم القيامة، وإنّما وصف الله الجنة هاهنا بدار السلام إشعارا بأن سلوكهم الصراط المستقيم حقق لهم السلامة، فكما سلموا من آفات
الاعوجاج أفضوا إلى دار السلام، والله حافظهم وناصرهم ومؤيّدهم جزاء على أعمالهم الصالحة، ويجمع لهم مع الولاية الجنّة بمنّه وكرمه، وبعد إذ وصل السياق إلى هذا المعنى فإنّه يحدثنا عن حشر شياطين الجنّ والإنس، الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، الذين ذكروا في أوائل هذه الفقرة: