فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153035 من 466147

وإذا نهاهم عن منكر فعلوه وفعلوا غيره من المنكرات ؛ عناداً للحق وبغضاً لاتباع المحقين ، وجراءة على الله سبحانه ، فإن هؤلاء لا يؤثر فيهم إلا السيف ، وهو الحكم العدل لمن عاند الشريعة المطهرة وجعل المخالفة لها والتجرؤ على أهلها ديدنه وهجيراه ، كما يشاهد ذلك في أهل البدع الذين إذا دعوا إلى حق وقعوا في كثير من الباطل ، وإذا أرشدوا إلى السنة ، قابلوها بما لديهم من البدعة ، فهؤلاء هم المتلاعبون بالدين المتهاونون بالشرائع ، وهم شرّ من الزنادقة ، لأنهم يحتجون بالباطل وينتمون إلى البدع ، ويتظاهرون بذلك غير خائفين ولا وجلين ، والزنادقة قد ألجمتهم سيوف الإسلام ، وتحاماهم أهله ، وقد ينفق كيدهم ، ويتمّ باطلهم وكفرهم نادراً على ضعيف من ضعفاء المسلمين ، مع تكتم وتحرز وخيفة ووجل ، وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن هذه الآية محكمة ثابتة غير منسوخة ، وهي أصل أصيل في سدّ الذرائع ، وقطع التطرّق إلى الشبه.

وقرأ أهل مكة"عُدُوّا"بضم العين والدال وتشديد الواو ، وهي قراءة الحسن ، وأبي رجاء وقتادة.

وقرأ من عداهم بفتح العين وضم الدال وتشديد الواو ، ومعنى القراءتين واحد: أي ظلماً وعدواناً ، وهو منتصب على الحال ، أو على المصدر ، أو على أنه مفعول له {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} أي مثل ذلك التزيين زينا لكل أمة من أمم الكفار عملهم من الخير والشرّ {يُضِلُّ مَن يَشَآء وَيَهْدِى مَن يَشَآء} [النحل: 93 ، فاطر: 8] {ثُمَّ إلى رَبّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} في الدنيا من المعاصي التي لم ينتهوا عنها ، ولا قبلوا من المرسلين ما أرسلهم الله به إليهم ، وما تضمنته كتبه المنزلة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت