البحر:
طويل لعمري وما عمري عليَّ بهيّنٍ … لَنِعْمَ الفَتى أرْدَيْتُمُ آلَ خَثْعَما
أُصِيبَ بهِ فَرْعا سُلْيمٍ كِلاهُما … فَعَزّ عَلَيْنا أنْ يُصابَ ونُرْغَمَا
وكانَ إذا ما أقْدَمَ الخَيْلَ بِيشَةً … الى هضبِ اشراكٍ اناخَ فالجما
فارسلها تهوي رعالًا كانَّها … جَرَادٌ زَفَتْهُ ريحُ نَجْدٍ فأتْهَمَا
فأمْسَى الحَوامي قَدْ تَعَفّيْنَ بَعدَهُ … وكانَ الحَصَى يَكْسو دَوابِرَها دما
فآبتْ عشاءً بالنّهابِ وكلُّها … يرى قلقًا تحتَ الرحالةِ اهضما
وكانتْ اذا لم تطاردْ بعاقلٍ … او الرَّسِّ خيلًا طاردتها بعيهما
وكانَ ثمالَ الحيِّ في كلِّ ازمةٍ … وعِصْمَتَهُمْ والفارِسَ المُتَغَشِّمَا
ويَنْهَضُ للعُلْيا إذا الحَرْبُ شمّرَتْ … فيطفئها قهرًا وانْ شاءَ اضرما
فأقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُحْدِرُ عَبرَةً … تجولُ بها العينانِ منّي لتسجما