البحر:
بسيط تام كلُّ امرىء ٍ باثا في الدَّهرِ مرجومُ … وكلُّ بَيْتٍ طَويلِ السَّمكِ مَهدومُ
لا سُوقَةٌ منهُمُ يَبقى ولا مَلِكٌ … ممّنْ تَمَلّكَهُ الأحرارُ والرّومُ
انَّ الحوادثَ لا يبقى لنائبها … إلاّ الإلَهُ ، وراسي الأصْلِ مَعلومُ
وَقَدْ أتاني حَديثٌ غَيرُ ذي طِيَلٍ … منْ معشرٍ رأيهم قدمًا تهاميمُ
إنّ الشَّجاةَ التي حدّثْتُمُ اعترَضَتْ … خَلْفَ اللَّها لم تُسوّغْها البَلاعيمُ
إن كان صَخرٌ توَلّى فالشَّماتُ بكمْ … وليسَ يَشمَتُ من كانتْ لهُ طُومُ
مرُّ الحوادثِ ينقادُ الجليدُ لها … ويستقيمُ لها الهيَّابةُ البومُ
قدْ كانَ صخرًا جليدًا كاملًا برعًا … جلدَ المريرةِ تنميهِ السَّلاجيمُ
فأصْبَحَ اليَوْمَ في رَمْسٍ لدى جَدَثٍ … وَسطَ الضّريحِ علَيْهِ التُّرْبُ مَركومُ
تاللَّهِ أنسَى ابنَ عمرِو الخيرِ ما نطَقَتْ … حَمامَةٌ أو جَرَى في الغمرِ عُلجومُ