فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91131 من 466147

ثم فصل ما أجمل فقال: {أفمن اتبع} والهمزة للإنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره"أمن اتقى فاتبع"قال الكلبي والضحاك: أفمن اتبع رضوان الله فِي ترك الغلول {كمن باء بسخط من الله} رجع من بشدّة إرادة انتقام لأجل الغلول؟ وقال الزجاج: أفمن اتبع رضوان الله بامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين دعاهم إلى دفع المشركين يوم أحد ، كمن باء بسخط من الله وهم الذين لم يمتثلوا؟ وقيل: الأولون المهاجرون والآخرون المنافقون . وقيل: أفمن اتبع رضوان الله بالإيمان والعمل بطاعته كمن باء بسخط من الله بالكفر به والاشتغال بمعصيته؟ وهذا القول أقرب لتكون الآية مجراة على العموم وإن كان سبب النزول خاصاً . وقوله: {ومأواه جهنم} من تمام صلة من"باء". وقوله: {وبئس المصير} اعتراض . قال القفال: لا يجوز فِي الحكمة أن يسوي بين المسيء والمحسن وإلا كان إغراء بالمعاصي وإباحة لهما وإهمالاً للطاعات وتنفيراً عنها . {هم درجات} قيل: أي لهم درجات . وحسن هذا الحذف لأن اختلاف أعمالهم كأنه قد صيرهم بمنزلة الأشياء المختلفة فِي ذواتها . وقالت الحكماء: النفوس الإنسانية مختلفة بالماهية يدل عليها اختلاف صفاتها بالإشراق والإظلام ، ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم:"الناس معادن كمعادن الذهب والفضة"فهم فِي أنفسهم درجات لا أن لهم درجات . وقيل: المراد ذوو درجات . ثم الضمير إلى أي شيء يعود؟ قيل: إلى من اتبع رضوان الله لأن الغالب فِي العرف استعمال الدرجات فِي أهل الثواب ، والدركات فِي أهل العقاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت