فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88316 من 466147

{وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ} هي صورة حركية مادية مرئية. وقد حدث ذلك من بعض الصحابة فِي معركة أحُد ، لقد فر البعض وانقلب بعضهم إلى المدينة ، ومعنى"انقلب"أي أعطى ظهره للمعركة بعد أن كان مواجها لعدوه ، وهي مثل قوله: {وَلَّوُاْ الأَدْبَارَ} .

ولكن فِي قوله: {انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} فيه انقلاب حسي أيضا ، وفيها كذلك انقلاب نفسي ، وهو الانصراف عن أصل الدين ، ولذلك سيعرفنا الحق أن المنافقين بعد حدوث تلك الواقعة وبعد ما فشا وذاع فِي الناس قتل الرسول كان لهم كلام ، وضعاف الإيمان كان لهم كلام آخر ؛ فالمنافقون الذين هم أكثر شرا من الكفار قالوا: لو كان نبيَّا لما قتل ، ارجعوا إلى إخوانكم وإلى دينكم.

أما الذي آمنوا إيمانا ضعيفا فقالوا: سنذهب إلى ابن أُبَيّ ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان. فيقف أنس بن النضر قائلا: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - أي المنافقون - وأعتذر إليك مما يقول هؤلاء - أي ضعاف الإيمان - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت