قال ابن عرفة: فعل القول الأول يكونوا نهوا من أكل مثل ربا الجاهلية، ومفهومه جواز أكل الربا غير المضاعف ببيع الطعام بالطعام إلى أجل، وبيع الذهب بالذهب متفاضلا.
قوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) }
قال ابن عرفة: إن قلت: لم أتى في الرحمة بلفظ الرجاء مع أن طاعة الله والرسول لازمة للرحمة، فأجاب بوجهين: إما أنه على عادة الأمراء والسلاطين في وعدهم أنهم يعبرون على الأمر الثابت المحقق الذي يلتزمون فعله بلفظ الرجاء، وإما أنه باعتبار نية المكلف، وأنه يفعل العبادة غير معتقد للثواب والرحمة بل بترجي ذلك، ويطمع فيه فقط، ولا ينبغي له أن يكتفي بعمله، ولا يقطع بذلك بوجه. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 1/ 396 - 410} ...