فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86954 من 466147

ونزلت قريش منزلها أحداً يوم الأربعاء ، فأقاموا ذلك اليوم ، ويوم الخميس ، ويوم الجمعة ، وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الجمعة فأصبح بالشعب من أحد ، فالتقوا يوم السبت للنصف من شوّال سنة ثلاث ، وكان رأي عبد الله بن أبي مع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى رأيه فِي ذلك ؛ أن لا يخرج إليهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج من المدينة فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيرهم ممن كان فاته يوم بدر وحضوره: يا رسول الله اخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنَّا جنُنَّا عنهم وضعفنا فقال عبد الله بن أبي: يا رسول الله أقم بالمدينة فلا تخرج إليهم ، فوالله ما خرجنا منها إلى عدوّ لنا قط إلا أصاب منا ، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منهم ، فدعهم يا رسول الله فإن أقاموا أقاموا بشر ، وإن دخلوا قاتلهم النساء والصبيان والرجال بالحجارة من فوقهم ، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤوا خائبين كما جاؤوا.

فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلبس لامته وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة ثم خرج عليهم. وقد ندم الناس وقالوا: استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك فإن شئت فاقعد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يقاتل".

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي ألف رجل من أصحابه ، حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد تحوّل عنه عبدالله بن أبي بثلث الناس ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك فِي حرة بني حارثة ، فذب فرس بذنبه فأصاب ذباب سيفه فاستلَّه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحب الفأل ولا يعتاف لصاحب السيف"شمَّ سيفك فإني أرى السيوف ستستل اليوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت