وقرأ عبد الله: للمؤمنين - بلام الجر - كقوله:"وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت"وقد تقدم أن فِي هذه اللام قولين، والظاهر أنها معدية؛ لأنه قبل التضعيف، والهمزة غيرُ متعدٍّ بنفسه. ويحتمل أن يكون قد ضمَّنه - هنا - تهيِّئ، وترتِّب.
وقرأ الأشهب"مقاعد القتال"- بإضافتها للقتال - واللام فِي"لِلْقِتَالِ"- فِي قراءة الجمهور - فيها وجهان:
أوّلهما: - وهو أظهر: أنها متعلقة بـ"تبوئ"على أنها لام العلة.
والثاني: أنها متعلقة بمحذوف؛ لأنها صفة لِ"مَقَاعِدَ"أي: مقاعد كائنة، ومُهَيَّأة للقتال، ولا يجوز تعلقها بـ"مقاعد"، وإن كانت مشتقة؛ لأنها مكان، والأمكنة لا تعمل. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 505 - 507} .