فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86794 من 466147

وذكرت الآية (120) سببا آخر لعدم اتخاذ الأعداء بطانة: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ .. والمعنى من كانت هذه صفته من شدة العداوة والحقد والفرح بنزول الشدائد على المؤمنين، لم يكن أهلا لأن يتخذ بطانة، لا سيما في الأمر الجسيم من الجهاد الذي هو ملاك الدنيا والآخرة.

لكن يلاحظ أن هذا فيمن كانت حاله مثل المنافقين في صدر الإسلام، بدليل أن المذاهب الأربعة أجازت الاستعانة بالكفار في القتال، إذا كان الكافر حسن الرأي بالمسلمين، أو عند الحاجة في رأي الشافعية.

ودل قوله تعالى: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا على ترغيب المسلمين بالتزام الصبر في القيام بالتكاليف الشاقة وتنفيذ الأوامر الإلهية، والاعتصام بتقوى الله بالابتعاد عما نهى الله عنه وحظر منه، فإن يصبروا ويتقوا لا يضرهم كيد الأعداء شيئا. وقد جرت سنة القرآن أن يذكر الصبر في كل مقام يشق على النفس احتماله، والموقف هنا يتطلب الصبر على عداوة الكافرين واتقاء شرهم، حتى يأذن الله بالفرج القريب والنصر العاجل، والله محيط بأعمالهم، وهو القادر على أن يمنعهم مما يريدون بالمسلمين، فلا بد من الثقة بالله والتوكل عليه. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 4/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت