فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86220 من 466147

فصل

قال الفخر:

{فَلَنْ تكفروه} أي لن تمنعوا ثوابه وجزاءه وإنما سمي منع الجزاء كفر لوجهين

الأول: أنه تعالى سمى إيصال الثواب شكراً قال الله تعالى: {فَإِنَّ الله شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] وقال: {فأولئك كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} [الإسراء: 19] فلما سمى إيصال الجزاء شكراً سمى منعه كفراً والثاني: أن الكفر فِي اللغة هو الستر فسمي منع الجزاء كفراً، لأنه بمنزلة الجحد والستر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 167}

سؤال: فإن قيل: لم قال: {فَلَنْ تكفروه} فعداه إلى مفعولين مع أن شكر وكفر لا يتعديان إلا إلى واحد يقال شكر النعمة وكفرها؟.

قلنا: لأنا بينا أن معنى الكفر ههنا هو المنع والحرمان، فكان كأنه قال: فلن تحرموه، ولن تمنعوا جزاءه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 167}

فصل

قال الفخر:

احتج القائلون بالموازنة من الذاهبين إلى الإحباط بهذه الآية فقال: صريح هذه الآية يدل على أنه لا بد من وصول أثر فعل العبد إليه، فلو انحبط ولم ينحبط من المحبط بمقداره شيء لبطل مقتضى هذه الآية، ونظير هذه الآية قوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 167}

سؤال: فإن قيل:"شكر"و"كفر"لا يتعديان إلا إلى واحد، يقال: شكر النعمة، وكفرها - فكيف تعدّى - هنا - لاثنين أولهما قام مقام الفاعل، والثاني: الهاء فِي"يكفروه"؟.

فقيل: إنه ضُمِّن معنى فعل يتعدى لاثنين - كحرم ومنع، فكأنه قيل: فلن يُحْرَموه، ولن يُمْنَعُوا جزاءه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 482} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت