فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83642 من 466147

وكل الأقوال ترد من منهل واحد ، {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الملائكة والنبيين أَرْبَابًا} فإنها بعض مظاهره وهو سبحانه المطلق حتى عن قيد الإطلاق {أَيَأْمُرُكُم بالكفر بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 80] أي أيأمركم بالاحتجاب برؤية الأشكال والنظر إلى الأمثال بعد أن لاح فِي أسراركم أنوار التوحيد وطلعت فِي قلوبكم شموس التفريد {وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق النبيين} [آل عمران: 18] الآية فيه إشارة إلى أنه سبحانه أخذ العهد من نواب الحقيقة المحمدية فِي الأزل بالانقياد والطاعة والإيمان بها ، وخصهم بالذكر لكونهم أهل الصف الأول ورجال الحضرة ، وقيل: إن الله تعالى أخذ عليهم ميثاق التعارف بينهم وإقامة الدين وعدم التفرق وتصديق بعضهم بعضاً ودعوة الخلق إلى التوحيد وتخصيص العبادة بالله تعالى وطاعة النبي وتعريف بعضهم بعضاً لأممهم ، وهذا غير الميثاق العام المشار إليه بقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءادَمَ} [الأعراف: 172] الخ {فَمَنْ تولى بَعْدَ ذلك} أي بعد ما علم عهد الله تعالى مع النبيين وتبليغ الأنبياء إليه ما عهد إليهم {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون} [آل عمران: 82] أي الخارجون عن دين الله تعالى ولا دين غيره معتداً به فِي الحقيقة إلا توهماً {أَفَغَيْرَ دِينِ الله يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السماوات والأرض} أي من فِي عالم الأرواح وعالم النفوس ، أو من فِي عالم الملكوت وعالم الملك {طَوْعاً} باختياره وشعوره {وَكَرْهًا} من حيث لا يدري ولا يدري أنه لا يدري بسبب احتجابه برؤية الأغيار ، ولهذا سقط عن درجة القبول {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83] فِي العاقبة حين يكشف عن ساق {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام} وهو التوحيد {دِينًا} له {فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} لعدم وصوله إلى الحق لمكان الحجاب {وَهُوَ فِى الآخرة} ويوم القيامة الكبرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت