مّنَ الخاسرين [آل عمران: 85] الذين خسروا أنفسهم {كَيْفَ يَهْدِى الله قَوْمًا} [آل عمران: 86] الآية استبعاد لهداية من فطره الله على غير استعداد المعرفة، وحكم عليه بالكفر فِي سابق الأزل فإن من لم يكن له استعداد لم يقع فِي أنوار التجلي، ومن خاض فِي بحر القهر ولزم قعر بعد البعد لم يكن له سبيل إلى ساحل قرب القرب والله غالب على أمره ولله در من قال:
إذ المرء لم يخلق سعيداً تحيرت ... ظنون مربيه وخاب المؤمل
فموسى الذي رباه جبريل كافر ... وموسى الذي رباه فرعون مرسل
هذا والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 220 - 222}