عقيدة أهل الكتاب حيث فرقوا بين الأنبياء فصدقوا بعضاً وكذبوا بعضاً ، ورمز إلى أنهم ليسوا من الدين فِي شيء حيث خالفوا مقتضى الميثاق . ثم إن قلنا إنه تعالى أخذ الميثاق على كل نبي أن يؤمن بكل رسول جاء بعده كما ذهب إليه الجمهور فِي تفسير قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق البنين} [آل عمران: 81] فههنا قد أخذ الميثاق على محمد صلى الله عليه وسلم بأن يؤمن بكل رسول كان قبله ولم يؤخذ عليه الميثاق لمن يأتي بعده فيكون فِي الآية دليل على أنه لا نبي بعده .
واعلم أن الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسل فيجوز أن يعدّى أنزل ب"على"تارة كما فِي هذه الآية ، وبحرف الانتهاء أخرى كما فِي البقرة . فنطق القرآن بالاعتبارين جميعاً .