فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83583 من 466147

قال الزمخشريُّ:"ويجوز أن يُراد: ولو افتدى بمثله ، كقوله: {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَه} [الرعد: 18] ، والمثل يحذف فِي كلامهم كثيراً ، كقولك: ضربت ضرب زيد - تريد: مثل ضربه - وقولك: أبو يوسف أبو حنيفة - أي: مثله - ."

وقوله: [الرجز]

لا هَيْثَمَ اللَّيْلَةَ لِلْمَطِيِّ... وَلاَ فَتَى إلاَّ ابْنُ خَيْبَرِيّ

و"قضية ولا أبا حسن لها"يريد: لا مثل هيثم ، ولا مثل أبي حسن ، كما أنه يزاد قولهم: مثلك لا يفعل كذا ، يريدون: أنت لا تفعل كذا ، وذلك أن المثلين يسد أحدهما مسد الآخر ، فكانا فِي حكم شيء واحد"."

قال أبو حيان:"ولا حاجةَ إلى تقدير"مثل"فِي قوله:"ولو افتدى به"، وكأن الزمخشريَّ تخيَّل انَّ قدّر أن يُقْبَل لا يُمكن أن يُفْتَدَى به ، فاحتاج إلى إضمار:"مثل"حتى يغاير ما نُفِي قبولُه وبين ما يفتدى به ، وليس كذلك ؛ لأن ذلك - ما ذكرناه - على سبيل الفرض والتقدير ؛ إذ لا يمكن - عادةً - أن أحداً يملك مِلْءَ الأرض ذهباً ، بحيث أنه لو بَذَلَهُ - على أيِّ جهةٍ بذله - لم يُقْبَل منه ، بل لو كان ذلك ممكناً لم يَحْتَج إلى تقدير"مثل"؛ لأنه نفى قبوله - حتى فِي حالة الافتداء - وليس ما قدر فِي الآية نظير ما مثل به ، لأن هذا التقدير لا يحتاج إليه ، ولا معنى له ، ولا فِي اللفظ ، ولا فِي المعنى ما يدل عليه ، فلا يقدر."

وأما ما مثل به - من نحو: ضربت ضربَ زيدٍ ، وأبو يوسف أبو حنيفةَ - فبضرورة العقل يُعْلَم أنه لا بد من تقدير مثل إذ ضربك يستحيل أن يكون ضربَ زيد ، وذات أبي يوسف ، يستحيل أن تكون ذاتَ أبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت