وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية فِي الآية قال: كل آدمي أقر على نفسه بأن الله ربي وأنا عبده. فمن أشرك فِي عبادته فهذا الذي أسلم كرهاً، ومن أخلص لله العبودية فهو الذي أسلم طوعاً.
وأخرج ابن جرير عن الحسن فِي الآية قال: أكره أقوام على الإسلام، وجاء أقوام طائعين.
وأخرج عن مطر الوراق فِي الآية قال: الملائكة طوعاً، والأنصار طوعاً، وبنو سليم وعبد القيس طوعاً، والناس كلهم كرهاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة فِي الآية قال: أما المؤمن فأسلم طائعاً فنفعه ذلك وقبل منه، وأما الكافر فأسلم حين رأى بأس الله، فلم ينفعه ذلك، ولم يقبل منهم {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} [غافر: 85] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن فِي الآية قال: فِي السماء الملائكة طوعاً، وفي الأرض الأنصار وعبد القيس طوعاً.
وأخرج عن الشعبي {وله أسلم من فِي السماوات} قال: استقادتهم له.
وأخرج عن أبي سنان {وله أسلم من فِي السماوات والأرض} قال: المعرفة. ليس أحد تسأله إلا عرفه.
وأخرج عن عكرمة فِي قوله {وكرهاً} قال: من أسلم من مشركي العرب والسبايا: ومن دخل فِي الإسلام كرهاً.
وأخرج الطبراني فِي الأوسط عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ساء خلقه من الرقيق والدواب والصبيان فاقرأوا فِي أذنه {أفغير دين الله يبغون} ".
وأخرج ابن السني فِي عمل يوم وليلة عن يونس بن عبيد قال: ليس رجل يكون على دابة صعبة فيقرأ فِي أذنها {أفغير دين الله يبغون وله أسلم} الآية. إلا ذلت له بإذن الله عز وجل. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 254 - 256}