فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83470 من 466147

وقال المبرد: الربّانِيُّون: أرباب العلم، وأحدهما: رَبّاني، وهو: الذي يَرُبُّ العِلم، ويَرُبُّ الناسَ؛ أي: يعلمهم ويصلحهم، ويقوم بأمورهم.

والأَلِف والنُّونُ: للمبالغة؛ كما قالوا: (رَيّان) ، و (عطشان) ، و (شبعان) ، و (عُرْيان) ، و (نَعْسان) ، و (وَسْنان) ، ثم ضمَّت إليه ياءُ النسبة، كما قيل: (لِحياني) ، و (رَقَبانِي) .

فعلى قول سيبويه؛ الرَّبّاني: منسوب إلى الرَّبِّ؛ على معنى التخصيص بعلم الرَّبِّ، أي: يَعْلَم الشريعة، وصفات الرب. وعلى قول ابن الأعرابي، والمبرد؛ الرّبّانِي: من الرَّبِّ، الذي هو بمعنى: التربية، على البيان الذي ذكر.

وقال أبو عبيدة: لم تعرف العرب (رَبّانِيِّين) . هذا قول أهل اللغة في معنى هذا الحرف.

قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: ربانيين؛ أي: معلِّمِين. وهو قول مُرَّة الهَمْداني، واختيار عبد الله بن مُسْلِم، ويقوى هذا قول ابن الأعرابي والمبرد.

وقوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ} . ويُقرأ: {تُعَلِّمُونَ} ، من: العلم. والباء في {بِمَا} ، متعلقة بقوله: {كُونُوا} . و (ما) في القراءتين، هي التي بمعنى المصدر مع الفعل، والتقدير: كونوا رَبَّانِيِّين، بكونكم عالمين؛ أو: معلِّمين.

وعلى هذا التقدير أيضًا قوله تعالى: {وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} . ومثل هذا مِنْ كَوْن (ما) مع الفعل بمنزلة المصدر؛ قوله تعالى: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [الأعراف: 51] ؛ أي: كنسيانهم لقاء يومهم، وككونهم بآياتنا جاحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت