فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82618 من 466147

في قوله (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ)

قولان: أحدهما: أن يتصل بقو له: (وَلَا تُؤمنُو) .

والثاني: أن يتصل بقوله: (قُلْ إِنَّ الْهُدَى) فإذا جعلته متصلًا بقوله:

(وَلَا تُؤْمِنُوا) فتقديره: ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد ، لكن حُذف

الجار لكثرة حذفه مع أن.

إن قيل: كيف يصح أن يكون (تُؤْمِنُوا) مفعوله (أَنْ يُؤْتَى) وقد عُدي إلى قوله: (لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) و (ءَامَنَ) لا يصح أن يُعدى إلى مفعولين بغير حرف

العطف ؟

قيل: إنّ اللّام تتعلق به ، لا على حدّ المفعول به ، وتقدير

الكلام: لا تُقرُّوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع.

وقول من قال: اللام زائدة نحو (رَدِفَ لَكُم) فبعيد ، لأن

آمن هنا لا يتعدى إلا بالجار.

وفي قوله: (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ) على هذا

قولان: أحدهما: لا تُقِرُّوا أن أحداً عرف محمّدًا كما قد عرفتموه.

والثاني: أن خُصّ أحدٌ من العلوم والكراما) بمثل ما خُصصتم.

وقوله (أَوْ يُحَاجُّوكُمْ) أي أو أن يجعل الله للمسلمين حُجةً يحاجونكم

بها عند الله ، فأكذبهم الله تعالى فِي الأمرين جميعاً وردّ عليهم.

أما فِي الأول فبقوله: (قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ) تنبيهاً أن ذلك

يعطيه من يشاء ، نحو (وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) .

أمّا فِي الثاني ، وهو قوله: (أَوْ يُحَاجُّوكُمْ) فبقوله: (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) .

فقوله: (قُلْ إِنَّ الْهُدَى) اعتراضٌ بين بعض الجملة وبعضها.

تسديدا لها وجواباً لهم ، وكذلك قوله: (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ)

جواب لهم.

والاعتراضُ بين المتصلين من الجملة بما فيه تحقيق

لمقتضاها ، أو رد لها من بلاغاتِ كلامهم ، وعلى ذلك قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت