فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82619 من 466147

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُولَئِكَ) فقوله: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) فصل بين اسم إن وخبره ، لتحقيق مقتضى الكلام.

والثاني: وهو أن يجعل أن متصلًا بقوله: (قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ) ، ويكون كلام اليهود قد انقطع عند قوله: (وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) .

وفيه أوجه ، الأول: ما قاله الكسائي والفرّاء

وهو: أنَّ أنْ هاهنا تقتضي معنى لا ، كما تقتضيه فِي قوله: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) ومعناه: البيان بيان الله ، وقد بين أن لا يُخَصُّ أحدٌ من الأمم بمثل ماخُصِصْتم به أيها المؤمنون ،

إذ دين الإِسلام أكمل الأديان ، ومصون عن الإِفراط والتفريط.

وقد تقدم أن شريعة الله قبل نبينا عليه الصلاة والسلام كانت في

حكم النشوء والتكميل ، وبه عليه الصلاة والسلام كَمُلت.

ولهذا قال. (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)

وقال: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)

ويقوي أن معنى (أَنْ يُؤْتَى) لا يؤتى قول الحسن: إن معناه: فلن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أيها المؤمنون.

قال المبرد: لا يكون أن فِي كلامهم مقتضيا لـ"لا"، وإنما تقدير

ذلك: كراهة أن يؤتى أحد ، وجعل المعنى بهما تقدم ، وهذا

التقدير بعيد ، لأجل أن أحداً هذا يختص بالنفي وما فِي معناه.

وعلى تقديره ، ويكون مستعملًا فِي الإِيجاب. على أن بعض

النحويين ذكروا أن أحداً هاهنا هو المستعمل فِي الإثبات فِي نحو

قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .

وقوله: (أَوْ يُحَاجُّوكُمْ) تقديره عند الفرّاء: حتى يحاجّوكم أو إلي أن يحاجّوكم ، وذلك على سبيل التبعيد.

وعلى قول الكسائي: معطوف على قوله (أن يؤتى)

على تقدير أو أن يحاجوكم.

وحُكي أنه فِي قراءة عبد الله: (أن) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت