فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82515 من 466147

وأجاب تعالى عما ذكروه من مخافة أن يؤتى أحد مثل ما أوتوا أو يحاجوهم عند ربهم بأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء لا بيدكم حتى تحبسوه لأنفسكم وتمنعوا منه غيركم وأما حديث الكتمان مخافة المحاجة فقد أعرض عن جوابه لظهور بطلانه كما فعل كذلك فِي قوله تعالى فِي هذا المعنى بعينه"وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون"البقرة - 77 فقوله: {أو لا يعلمون} إيذان بأن هذا القول بعد ما علموا أن الله لا يتفاوت فيه السر والعلانية كلام منهم لا يستوي على تعقل صحيح وليس جوابا لمكان الواو فِي قوله {أو لا يعلمون} .

وعلى ما مر من المعنى فقوله تعالى {ولا تؤمنوا} معناه لا تثقوا ولا تصدقوا لهم الوثاقة وحفظ السر على حد قوله تعالى {ويؤمن للمؤمنين} : التوبة - 61 والمراد بقوله لمن تبع اليهود.

والمراد بالجملة النهي عن إفشاء ما كان عندهم من حقية تحويل القبلة إلى الكعبة كما مر فِي قوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام إلى أن قال {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم} إلى أن قال {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون} : البقرة - 146. انتهى انتهى. {الميزان حـ 3 صـ 257 - 259}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت