فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82510 من 466147

ويؤيد هذا الوجه قراءة ابن كثير أأن يؤتى بزيادة همزة الاستفهام للدلالة على انقطاعه عن الفعل واستقلاله بالإنكار ، وفيه تقييد الإيمان بالصادر أول النهار بقرينة إن الكلام فيه ، وتخصيص من تبع بمسلميهم بقرينة المضي فإن غيرهم متبع دينهم الآن أيضاً ، وعن الزمخشري أن {أَن يؤتى} الخ من جملة المقول كأنه قيل: قل لهم هذين القولين ومعناه أكد عليهم أن الهدى ما فعل الله تعالى من إيتاء الكتاب غيركم ، وأنكر عليهم أن يمتعضوا من أن يؤتى أحد مثله كأنه قيل إن الهدى هدى الله ، وقل لأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم قلتم ما قلتم وكدتم ما كدتم ، وثالثها: أن يقرر ولا تؤمنوا على ما قرر عليه الثاني ، ويجعل {أَن يؤتى} خبر {إن} و {هُدَى الله} بدل من اسمها وأو بمعنى حتى على أنها غاية سببية ، وحينئذ لا ينبغي أن يخص عند ربكم بيوم القيامة بل بالمحاجة الحقة كما أشير إليه فِي البقرة ، ولو حملت على العطف لم يلتئم الكلام ، ورابعها: أن يكون {وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن} الخ باقياً على إطلاقه أي واكفروا آخره واستمروا على ما كنتم فيه من اليهودية ولا تقروا لأحد إلا لمن هو على دينكم وهو من جملة مقول الطائفة ويكون {قُلْ إِنَّ الهدى} الخ أمراً للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك فِي جوابهم ، على معنى: قل إن الهدى هدى الله فلا تنكروا أن يؤتى حتى تحاجوا ؛ وقرينة الإضمار إن {وَلاَ تُؤْمِنُواْ} الخ تقرير على اليهودية وأنه لا دين يساويها فإذا أمر صلى الله عليه وسلم أن يجيبهم علم أن ما أنكروه غير منكر وأنه كائن ، وحمل أو على معناها الأصلي حينئذٍ أيضاً حسن لأنه تأييد للإيتاء وتعريض بأن من أوتي مثل ما أوتوا هم الغالبون ، وقرئ إن يؤتى بكسر همزة إن على أنها نافية أي قولوا لهم ما يؤتى وهو خطاب لمن أسلم منهم رجاء العود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت