فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82485 من 466147

قلت: معناه: دبرتم ما دبرتم لأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ، ولما يتصل به عند كفركم به فِي محاجتهم [لكم] عند ربكم.

الوجه الرابع: أن ينتصب {أَن يؤتى} بفعل مقدَّرٍ ، يدل عليه: {وَلاَ تؤمنوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} إنكار لأن يؤتى أحد مثل ما أوتُوا.

قال أبو حيّان: وهذا بعيد ؛ لأنه فيه حذفَ حرف النهي وحذفَ معموله ، ولم يُحْفظ ذلك من لسانهم.

قال شهاب الدين:"متى دلَّ على العامل دليلٌ جاز حَذْفُه على أي حالةٍ كان".

الوجه الخامس: أن يكون {هُدَى الله} بدلاً من"الْهُدَى"الذي هو اسم"إنَّ"ويكون خبر {أَن يؤتى أَحَدٌ} ، قُلْ إنَّ هدى الله أن يؤتى أحد ، أي إن هدى الله آتياً أحداً مثل ما أوتيتم ، ويكون"أوْ"بمعنى"حتى"، والمعنى: حتى يحاجوكم عند ربكم ، فيغلبوكم ويدحضوا حُجَّتَكم عند الله ، ولا يكون {أَوْ يُحَاجُّوكُمْ} معطوفاً على {أَن يؤتى} وداخلاً فِي خبر إن.

الوجه السادس: أن يكون {أَن يؤتى} بدلاً من {هُدَى الله} ويكون المعنى: قُلْ بأن الهدى هدى الله ، وهو أن يؤتى أحد كالذي جاءنا نحن ، ويكون قوله: {أَوْ يُحَاجُّوكُمْ} بمعنى فليحاجوكم ، فإنهم يغلبونكم ، قال ابنُ عطية: وفيه نظرٌ ؛ لأن يؤدي إلى حذف حرف [النهي] وإبقاء عمله.

الوجه السابع: أن تكون"لا"النافية مقدَّرة قبل {أَن يؤتى} فحذفت ؛ لدلالة الكلام عليها ، وتكون"أو"بمعنى"إلاَّ أن"والتقدير: ولا تؤمنوا لأحد بشيء إلا لمن تبع دينَكم بانتفاء أن يؤتى أحَدٌ مثل ما أوتيتم إلا من تَبع دينَكُمْ ، وجاء بمثله ، فإن ذلك لا يؤتى به غيركم إلا أن يحاجوكم ، كقولك: لألزمنك أو تقضيني حقي.

وفيه ضعف من حيث حذف"لا"النافية ، وما ذكروه من دلالة الكلامِ عليها غير ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت