وأما الاقتصار على ما ورد فيقال: إن ما وردت قضايا أعيان؛ لو كانت أقوالاً من الرسول صلى الله عليه وسلم قلنا: نعم، نتقيد بها؛ لكنها قضايا أعيان: جاءوا يسألون قالوا: فعلت كذا، قال: نعم، يجزئ؛ وهذا مما يدل على أن العمل الصالح من الغير يصل إلى من أُهدي له؛ لأننا لا ندري لو جاء رجل وقال: يا رسول الله، صليت ركعتين لأمي، أو لأبي، أو لأخي أفيجزئ ذلك عنه، أو يصل إليه ثوابه لا ندري ماذا يكون الجواب؛ ونتوقع أن يكون الجواب: «نعم» ؛ أما لو كانت هذه أقوال بأن قال: «من تصدق لأمه أو لأبيه فإنه ينفعه» ، أو ما أشبه ذلك لقلنا: إن هذا قول، ونقتصر عليه -
8 -ومن فوائد الآية: أن الصغير يكتب له الثواب؛ وذلك لعموم قوله تعالى: {ثم توفى كل نفس} -
فإن قال قائل: وهل يعاقب على السيئات -
فالجواب: «لا» ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة -» ، وذكر منها: «الصغير حتى يحتلم» ؛ ولأنه ليس له
قصد تام لعدم رشده؛ فيشبه البالغ إذا أخطأ، أو نسي. انتهى انتهى {تفسير العثيمين} ...