فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66717 من 466147

أظهرهما: أَنْ يعودَ على"الَّذِي"، وهو قول جمهور المفسرين وأَجاز المهدويُّ أن يعودَ على"إِبْرَاهِيم"، أي: ملك النُّبُوَّة. قال ابن عطيَّة:"هذا تَحاملٌ من التَّأْوِيل"، وقال أبو حيان: هذا قولُ المعتزلة ، قالوا: لأنَّ الله تعالى قال: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] والمُلْك عهدٌ ، ولقوله تبارك وتعالى: {فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الكتاب والحكمة وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيماً} [النساء: 54] . وعودُ الضَّمير إِلى أقرب مذكور واجب ، وأقرب مذكورٍ إبراهيم - عليه الصَّلاة والسَّلام - وأجيب عن الأَوَّل بأَنَّ الملك حصل لآل إبراهيم ، وليس فيها دلالةٌ على حصوله لإبراهيم - عليه الصَّلاة والسَّلام - .

وعن الثاني: بأن الذي حاج إبراهيم كان هو المَلِكُ ، فعود الضَّمير إليه أَوْلَى.

قوله:"إِذْ قَالَ"فيه أربعةُ أوجهٍ:

أظهرها: أَنَّهُ معمولٌ لحاجَّ.

والثاني: أن يكون معمولاً لآتاه ، ذكرهُ أبو البقاء. وفيه نظرٌ من حيثُ إنَّ وقت إيتاءِ المُلْكِ ليس وقتَ قولِ إبراهيم ، {رَبِّيَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ} ، إِلاَّ أَنْ يُتَجَوَّز فِي الظَّرفِ كما تقدَّم.

والثالث: أن يكون بدلاً من {أَنْ آتَاهُ الله الملك} إذا جُعِلَ بمعنى الوقت ، أجازه الزَّمخشريّ بناءً منه على أَنَّ"أَنْ"واقعةٌ موقعَ الظَّرف ، وقد تقدَّم ضعفُهُ ، وأيضاً فإِنَّ الظّرفين مختلفان ، كما تقدَّم إلا بالتَّجوز المذكورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت