فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66716 من 466147

الوجه الثاني: أنَّ"أَنْ"، وما فِي حيِّزها واقعةٌ موقعَ ظرفِ الزَّمانِ ، قال الزَّمخشريُّ رحمه الله"وَيَجُوزُ أن يكونَ التَّقديرُ: حاجَّ وقتَ أَنْ آتاهُ اللهُ". وهذا الذي أجازه الزمخشريُّ فيه نظر ؛ لأَنَّهُ إِنْ عنى أَنَّ ذلكَ على حذفِ مُضافٍ ففيه بُعْدٌ من جهةِ أَنَّ المحاجَّة لم تقع وقتَ إِيتاءِ اللهِ له المُلْك ، إِلاَّ أَنْ يُتَجَوَّز فِي الوقتِ ، فلا يُحْمَل على الظَّاهر ، وهو أنَّ المُحاجَّة وَقَعَت ابتداء إيتاءِ المُلْك ، بل يُحْمَلُ على أنَّ المُحاجَّة وقعت وقتَ وجود المُلْك ، وإن عنى أَنَّ"أَنْ"وما حيِّزها واقعةٌ موقع الظَّرف ، فقد نصَّ النَّحويون على منع ذلك وقالوا: لا يَنُوب عن الظَّرف الزَّماني إلا المصدرُ الصَّريحُ ، نحو:"أَتيتُكَ صِيَاحَ الدِّيكِ"ولو قلت:"أَنْ يصيحَ الدِّيكُ"لم يَجز. كذا قاله أبو حيَّان قال شهاب الدين وفيه نظرٌ ، لأنه قال:"لا ينوبٌ عن الظَّرفِ إلا المصدرُ الصّريح"، وهذا معارضٌ بأنهم نَصُّوا على أنَّ"ما"المصدريةَ تنوبُ عن الزَّمانِ ، وليست بمصدرٍ صريحٍ.

والضمير فِي"آتاه"فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت