والإشكال الرابع: أن دلالة الإحياء والإماتة على وجود الصانع أقوى من دلالة طلوع الشمس عليه وذلك لأنا نرى فِي ذات الإنسان وصفاته تبديلات واختلافات والتبدل قوي الدلالة على الحاجة إلى المؤثر القادر ، أما الشمس فلا نرى فِي ذاتها تبدلاً ، ولا فِي صفاتها تبدلاً ، ولا فِي منهج حركاتها تبدلاً ألبتة ، فكانت دلالة الإحياء والإماتة على الصانع أقوى ، فكان العدول منه إلى طلوع الشمس انتقالاً من الأقوى الأجلى إلى الأخفى الأضعف ، وأنه لا يجوز.