فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66429 من 466147

قوله تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ...(255)

وقوله (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) قيل هو الحي بذاته لا بحياة هي غيره كالخلق هم أحياء بحياة هي غيرهم حلت فيهم لابد من الموت، واللَّه عَزَّ وَجَلَّ يتعالى عن أن يحل فيه الموت؛ لأنه حي بذاته وجميع الخلائق أحياء لا بذاتهم، تعالى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عما يقول فيه الملحدون علوا كبيرا.

والأصل: أن كل من وصف في الشاهد بالحياة وصف ذلك للعظمة له والجلال والرفعة. يقال: (فلان حي) ، وكذلك الأرض سماها اللَّه تعالى (حية) ، إذا اهتزت وربت وأنبتت، لرفعتها على أعين الخلق. فعلى ذلك اللَّه سبحانه وتعالى (حي) للعظمة.

وكذلك الأرض سماها اللَّه تعالى: (حية) للعظمة والرفعة ولكثرة ما يكون يذكر في المواطن كلها، كما سمى الشهداء (أحياء) ؛ لأنهم مذكورون في الملأ من الخلق.

ويحتمل: أنه يسمى (حيًّا) لما لا يغفل عن شيء ، ولا يسهو، ولا يذهب عنه شيء ، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. وباللَّه العصمة.

وقوله: (الْقَيُّومُ) ، القائم على مصالح أعمال الخلق وأرزاقهم.

وقيل: (الْقَيُّومُ) ، هو القائم على كل شيء يحفظه ويعاهده، كما يقال: (فلان قائم على أمر فلان) ، يعنون أنه يتحفظ أموره حتى لا يذهب عنه شيء .

وقيل: (هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) ، أي لا يغفل عن أحوال الخلق.

وقوله تعالى: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ) .

قيل: (السِّنَة) ، النعاس.

وقيل: (السِّنَة) ، هي بين النوم واليقظة، وسمى (وسنان) .

وقيل: (السِّنَة) ، هي ريح تجيء من قبل الرأس، فتغشى العينين، فهو (وسنان) بين النائم واليقظان.

ويحتمل قوله: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ) على نفي الغفلة والسهو عنه؛ إذ لو أخذه، صار مغلوبًا مقهورًا، فيزول عنه وصفه (حي، قيوم) ، كقوله: (لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ) على نفي الغفلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت