وأيضا فإنه يتناثر من الأنف ما يقذر الثياب والفراش، وربما وصل منه شيء إلى الجليس، ففي وضع الكفين على الوجه منع ذلك.
155 -ومنها: تسمية العشاء عتمة.
روى ابن أبي شيبة عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: قلت لابن عمر رضي الله تعالى عنهما: من أول من سماها العتمة؟
قال: الشيطان.
156 -ومنها: أكل الميتة في غير حالة الاضطرار؛ وهو من أشد الحرام.
روى الإمام أحمد، والشيخان عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر وقد خرجوا بالمَسَاحي، فلما نظروا إليه قالوا: محمد والخميس؟ فقال - صلى الله عليه وسلم:"اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نزَلْنَا سَاحَةَ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرينَ".
فأصبنا حمراً خارجة من القرية فاطبخنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُوْمِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؛ فَإنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ".
157 -ومنها: ترك التسمية على الطعام والشراب، وعند الدخول إلى الأماكن، وعند الخروج منها، وفي سائر الأمور المهمة، وأكل
وشرب ما لم يذكر اسم الله عليه.
روى مسلم، والأربعة عن جابر رضي الله تعالى عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُوْلهِ قَالَ الشَّيْطَانُ - يَعْنِي: لِجُنُوْدهِ: لا مَبِيْتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وإذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُوْلهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيْتَ وَالْعَشَاء".
ولهُ في الباب حديث آخر أخرجه ابن عدي - وتقدم -، وفي الباب أحاديث كثيرة.
وقد تقدم أيضا: أن الرجل إذا جامع أهله ولم يسم جامع معه الشيطان، وأنزل معه.
وروى ابن السني عن دويد بن نافع القرشي رحمه الله - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ ادَّهْنَ وَلَمْ يُسَمِّ أدَّهْنَ مَعَهُ سَبْعُوْنَ شَيْطَاناً".