وَفِي جُمْلَةِ (وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ) مِنَ الْإِيجَازِ مَا تَرَى حُسْنَهُ وَإِبْدَاعَهُ . ثُمَّ صَرَّحَ بِالْأَمْرِ بِالِاعْتِدَاءِ عَلَى الْمُعْتَدِي مَعَ مُرَاعَاةِ الْمُمَاثَلَةِ - وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ مِمَّا قَبْلَهُ - لِمَكَانِ كَرَاهَتِهِمْ لِلْقِتَالِ فِي الْحَرَمِ وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقَالَ تَفْرِيعًا عَلَى الْقَاعِدَةِ وَتَأْيِيدًا لِلْحُكْمِ: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ هَذَا فِيمَا تَتَأَتَى فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ ، وَسَمَّى الْجَزَاءَ اعْتِدَاءً لِلْمُشَاكَلَةِ ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ بِالْآيَةِ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْقَاتِلِ بِمِثْلِ مَا قَتَلَ بِهِ بِأَنْ يُذْبَحَ إِذَا ذَبَحَ ، وَيُخْنَقَ إِذَا خَنَقَ ، وَيُغْرَقَ إِذَا أَغْرَقَ ، وَهَكَذَا . وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْغَصْبِ