فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51515 من 466147

يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ.

وَكَذَلِكَ إذَا أَكَلَ مِنْ الْمَيْتَةِ مَا زَالَ مَعَهُ خَوْفُ الضَّرَرِ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهَا؛ إذْ لَيْسَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ بِأَوْلَى بِإِبَاحَةِ الْأَكْلِ بَعْدَ زَوَالِ الضَّرُورَةِ مِنْ الطَّعَامِ الَّذِي هُوَ مُبَاحٌ فِي الْأَصْلِ.

وَقَدْ رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيِّ {، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: إنَّا نَكُونُ بِالْأَرْضِ تُصِيبُنَا الْمَخْمَصَةُ فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ قَالَ: مَتَى مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَجِدُوا بِهَا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا} فَلَمْ يُبِحْ لَهُمْ الْمَيْتَةَ إلَّا إذَا لَمْ يَجِدُوا صَبُوحًا وَهُوَ شُرْبُ الْغَدَاءِ أَوْ غَبُوقًا وَهُوَ شُرْبُ الْعَشَاءِ أَوْ يَجِدُوا بَقْلًا يَأْكُلُونَهُ؛ لِأَنَّ مَنْ وَجَدَ غَدَاءً أَوْ عَشَاءً أَوْ بَقْلًا فَلَيْسَ بِمُضْطَرٍّ.

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الضَّرُورَةَ هِيَ الْمُبِيحَةُ لِلْمَيْتَةِ دُونَ حَالِ الْمُضْطَرِّ فِي كَوْنِهِ مُطِيعًا أَوْ عَاصِيًا؛ إذْ لَمْ يُفَرِّقْ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلسَّائِلِ بَيْنَ حَالِ الْمُطِيعِ وَالْعَاصِي فِي إبَاحَتِهِ بَلْ سَوَّى بَيْنَهُمَا.

وَالثَّانِي: أَنَّ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ مَقْصُورَةٌ عَلَى حَالِ خَوْفِ الضَّرَرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 1 صـ 132 - 161}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت