فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51511 من 466147

وَقَدْ انْطَوَى تَحْتَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَحْصُلَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَجِدُ غَيْرَ الْمَيْتَةِ ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ غَيْرُهَا مَوْجُودًا وَلَكِنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِهَا بِوَعِيدٍ يَخَافُ مِنْهُ تَلَفَ نَفْسِهِ أَوْ تَلَفَ بَعْضِ أَعْضَائِهِ.

وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ مُرَادٌ بِالْآيَةِ عِنْدَنَا لِاحْتِمَالِهِمَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ تَأَوَّلَهَا عَلَى ضَرُورَةِ الْإِكْرَاهِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَعْنَى فِي ضَرُورَةِ الْمَيْتَةِ مَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الضَّرَرِ فِي تَرْكِ تَنَاوُلِهِ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي ضَرُورَةِ الْإِكْرَاهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ فَلَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى قُتِلَ كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ ، كَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى مَيْتَةٍ بِأَنْ عَدِمَ غَيْرَهَا مِنْ الْمَأْكُولَاتِ فَلَمْ يَأْكُلْ حَتَّى مَاتَ كَانَ عَاصِيًا ، كَمَنْ تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَهُوَ وَاجِدُهُمَا حَتَّى مَاتَ فَيَمُوتُ عَاصِيًا لِلَّهِ بِتَرْكِهِ الْأَكْلَ ؛ لِأَنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ مُبَاحٌ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ كَسَائِرِ الْأَطْعِمَةِ فِي غَيْرِ

حَالِ الضَّرُورَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابُ الْمُضْطَرِّ إلَى شُرْبِ الْخَمْرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْمُضْطَرِّ إلَى شُرْبِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ:"الْمُطِيعُ الْمُضْطَرُّ إلَى شُرَبِ الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا"وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا.

وَإِنَّمَا يَشْرَبُ مِنْهَا مِقْدَارَ مَا يُمْسِكُ بِهِ رَمَقَهُ ؛ إذْ كَانَ يَرُدُّ عَطَشَهُ.

وَقَالَ الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَمَكْحُولٌ:"لَا يَشْرَبُ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَزِيدُهُ إلَّا عَطَشًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت