فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50846 من 466147

{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي: باتخاذ الأنداد ووضعها موضع المعبود: {إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ} المعد لهم يوم القيامة: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً} أي: القدرة كلها لله، على كل شيء، من العقاب والثواب، دون أندادهم: {وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} أي: العقاب للظالمين. وفائدة عطفها على ما قبلها: المبالغة فِي تهويل الخطب، وتفظيع الأمر؛ فإن اختصاص القوة به تعالى لا يوجب شدّة العذاب، لجواز تركه عفواً مع القدرة عليه. وجواب لو: محذوف للإيذان بخروجه عن دائرة البيان، إما لعدم الإحاطة بكنهه، وإما لضيق العبارة عنه، وإمّا لإيجاب ذكره ما لا يستطيعه المعبّر أو المستمع من الضجر والتفجّع عليه؛ أي: لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة ووقوع العلم بظلمهم وضلالهم. ونظيره - فِي حذف الجواب - قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ} [الأنعام: 27] وقولهم: لو رأيت فلاناً والسياط تأحذه. وقرئ: {وَلَوْ تَرَيْ} بالتاء على خطاب الرسول أو كلّ مخاطب؛ أي: ولو ترى ذلك لرأيت أمراً عظيماً فِي الفظاعة والهول. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 3 صـ 17 - 20}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت