وأما السعي بين الصفا والمروة فِي فناء البيت فإنه يضاهي تردد العبد بفناء دار الملك جائيا وذاهبا مرة بعد أخرى إظهارا للخلوص فِي الخدمة ورجاء للملاحظة بعين الرحمة كالذي دخل على الملك وخرج وهو لا يدري ما الذي يقضي به الملك فِي حقه من قبول أو رد فلا يزال يتردد على فناء الدار مرة بعد أخرى يرجو أن يرحم فِي الثانية إن لم يرحم فِي الأولى وليتذكر عند تردده بين الصفا والمروة تردده بين كفتي الميزان فِي عرصات القيامة وليمثل الصفا بكفة الحسنات والمروة بكفة السيئات وليتذكر تردده بين الكفتين ناظرا إلى الرجحان والنقصان مترددا بين العذاب والغفران. انتهى انتهى. {الإحياء حـ 1 صـ 266 - 270}