فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50134 من 466147

ولما مات المكتفي وطولب الناس بالبقايا، قال أحمد بن واضح:

مات الخليفة وانقضت أوطاره ... ممّا حوته يداه من دنياه

قد كان حيّا وهو عنّا ميّت ... فالآن لما مات عاش أذاه

وقال مالك بن طوق:

فبعدا لا انقضاء له وسحقا ... فغير مصابه الحدث العظيم

وقال الصاحب لما مات أبو الحسن الطبري الطبيب:

قالوا أبو الحسن الطبيب قد انقضى ... فبكت عليه مدامع الإلحاد

كلا بل الإلحاد مات بموته ... فكأنّما كانا على ميعاد

وقال أبو سهل المجوسي:

أريحوا النفوس فلا تكثروا ... حديث قرانكم المقتبل

فقد دلّنا موت هذا الخسيس ... على أن تأثيره في السّفل

الاستهانة بموت النساء

قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: دفن البنات من المكرمات.

وقيل: دفن الحرم من أعظم النعم.

وقال الفرزدق:

وأهون مفقود إذا الموت ناله ... على المرء من أصحابه من تقنّعا

أصحاب الصنائع الخسيسة

قال البقطري الكاتب يرثي غلاما له يدعى مباركا:

مبارك من ذا يسوس الدو ... اب في القيظ والليلة الشاتية

ومن ذا يصبّ لنا في الجباب ... مياها إذا أصبحت خالية

لقد كنت أخدم سوّاسنا ... وأسلمهم عندنا ناحية

فوقاك ربّك نار السّموم ... ولا زلت في عيشة راضية

قال جحظة في مرثية طبّاخ كان يسمّى صندل:

لقد عظمت صائبات الرزايا ... وأودت بصندل كفّ المنايا

فمن للبوادر قبل الطبيخ ... ومن للمبزر قبل القلايا

نبش القبور

قال عمرو بن هانئ الطائي: بعثنا أبو غانم المروزيّ على نبش قبور بني أمية، فانتهيت إلى قبر هشام فاستخرجته صحيحا فما فقدت منه شيئا إلا أطراف أنفه. إلا أنه كان كريشة فأحرقناه، ثم استخرجنا سليمان من أرض دابق فلم نجد إلا صلبه وجمجمته، وكذلك كان عبد الملك، ووجدنا معاوية كخط أسود كأنه رماد، ولم يوجد في قبر يزيد بن معاوية إلا عظم واحد، وما وجد من عظامهم أحرقناه.

ومن أنواع هذا الباب

قال الجاحظ: ما سمع في صفة النوائح المستأجرات مثل قول الراجز:

كأنّها نائحة تفجّع ... تبكي لميت وسواها المفجّع

ونحوه:

بكى الشجو ما دون اللهى من حلوقه ... ولم يك شجو ما وراء الحناجر

وقال زياد الحارثي: رمسنا رجلا في زمن أبي بكر فبكى رجل.

وقال:

فبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذ صار في الرمس تعفوه الأعاصير

يبكي عليه غريب ليس يعرفه ... وذو قرابته في الحيّ مسرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت