الوجه الثالث: أنه إذا كان مع الصابرين فهو مع المصلين من باب أولى بدليل أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان المصلي يناجي ربه، وأن الله قِبل وجهه - وهو على عرشه سبحانه وتعالى -
الفوائد:
1 ــــ من فوائد الآية: فضيلة الإيمان، وأنه من أشرف أوصاف الإنسان؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا -} -
2 ــــ ومنها: الإرشاد إلى الاستعانة بالصلاة؛ لقوله تعالى: {استعينوا بالصبر والصلاة} -
3 ــــ ومنها: بيان الآثار الحميدة للصلاة، وأن من آثارها الحميدة أنها تعين العبد في أموره -
4 ــــ ومنها: جواز الاستعانة بغير الله فيما يمكن أن يعين فيه؛ لقوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} وجاء في الحديث: «وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة» -
5 ــــ ومنها: أن الاستعانة بالصلاة من مقتضيات الإيمان؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا -} إلخ -
6 ــــ ومنها: فضيلة الصبر؛ لأنه يعين على الأمور؛ والصبر ثقيل جداً على النفس؛ لأن الإنسان إذا أصابه ضيق، أو بلاء ثقل عليه تحمله، فاحتاج إلى الصبر؛ ولهذا قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين} [هود: 49] ؛ فقال تعالى: {فاصبر} إشارة إلى أن هذا الوحي الذي نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى صبر، وتحمل؛ لأنه سيجد من ينازع، ويضاد؛ ونظيره قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً * فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً} [الإنسان: 23، 24] ؛ إذاً الصبر