"يُدْعَى بِنُوحٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لِقَوْمِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيُقالُ لَهُ: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ فَيَقولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَهُوَ قَوْلُهُ: {لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس} ".
وفي حديث آخر رواه أبو هريرة:"فَيَقولُ قَوْمُ نُوحٍ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ يَشْهَدُونَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَوَّلُ الأُمَمِ وَهُمْ آخِرُ الأُمَمِ؟ فَيَقولونَ: نَشْهَدُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولاً وَأَنْزَلَ عَلَينَا كِتَاباً وَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْنَا خَبَرَكُمْ".
وهذا المعنى: أيضاً/ مروي عن زيد بن أسلم.
وروي أن أمة محمد [عليه السلام] تقول لهم:"كان فيما أنزل علينا: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ/ المرسلين} [الشعراء: 105] إلى قوله: {العالمين} [الشعراء: 109] ، فكذلك نشهد أنكم كذبتم الرسل. فتشهد للرسل أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالتبليغ."
وروي عن النبي [عليه السلام] أنه قال:"إِذَا جَمَعَ اللهُ عِبَادَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، كَانَ أَوّلُ مَنْ يُدْعَى إسْرَافِيلُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَا فَعَلْتَ فِي عَهْدِي؟، هَلْ بَلَّغْتَ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبّ، قَدْ بَلَّغْتُ جِبْرِيلُ، فَيُدْعَى/ جِبْريلُ فَيَقُولُ: قَدْ بَلَّغْتُ الرَّسُلَ. فَتُدْعَى الرُّسلُ، فَيَقُولونَ: قَدْ بَلَّغْنَا الأُمَمَ، فَتُدْعَى الأُمَمْ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يُكَذِّبُ الرُّسُلَ، فَيَشْهَدُ لِلّرُّسُلِ أمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم/ بِالتَّبْلِيغ".
وروى أشهب عن مالك أنه قال:"ينبغي للناس أن يأمروا بطاعة الله عز وجل. فإن عُصِيَ كان شهيداً على من عصاه".