والثالثة: الإخلاص لله تعالى ؛ إذ لا مرجع فِي رفع الشدائد إلا إليه ، ولا معتمد فِي كشفها إلا عليه: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} [الأنعام: 17] ، {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [العنكبوت: 65] .
الرابعة: الإنابة إلى الله تعالى والإقبال عليه: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ} [الزمر: 8] .
الخامسة: التضرع والدعاء: {وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا} [يونس: 12] : {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 67] {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} [الأنعام: 41] {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 63] .
السادسة: الحلم ممن صدرت عنه المصيبة: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] ، {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ} [الحجر: 53] ، [وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد قيس] : ( إن فيك لخصلتين يحبهما الله تعالى: الحلم والأناة ) . وتختلف مراتب الحلم باختلاف المصائب فِي صغرها وكبرها ، فالحلم عند أعظم المصائب أفضل من كل حلم .
السابعة: العفو عن جانيها: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} [آل عِمْرَان: 134] {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّه} [الشورى: 40] . والعفو عن أعظمها أفضل من كل عفو .