الثامنة: الصبر عليها ، وهو موجب لمحبة الله تعالى وكثرة ثوابه: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عِمْرَان: 146] : {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر .
التاسعة: الفرح بها لأجل فوائدها: قال عليه الصلاة والسلام: ( والذي نفسي بيده ! إن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء ) . وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: حبذا المكروهان الموت والفقر . وإنما فرحوا بها ؛ إذ لا وقع لشدتها ومرارتها بالنسبة إلى ثمرتها وفائدتها ، كما يفرح من عظمت أدواؤه بشرب الأدوية الحاسمة لها ، مع تجرعه لمرارتها .
العاشرة: الشكر عليها لما تضمنته من فوائدها ، كما يشكر المريض الطبيب القاطع لأطرافه ، المانع من شهواته ، لما يتوقع فِي ذلك من البرء والشفاء .
الحادية عشرة: تمحيصها للذنوب والخطايا: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير} [الشورى: 30] [وكما جاء فِي الحديث] : ( ولا يصيب المؤمن وصب ولا نصب حتى الهم يهمه والشوكة يشاكها إلا كفر به من سيئاته ) .
الثانية عشرة: رحمة أهل البلاء ومساعدتهم على بلواهم ؛ فالناس معافى ومبتلى ، فارحموا أهل البلاء واشكروا الله تعالى على العافية ، وإنما يرحم العشاق من عشق .
الثالثة عشرة: معرفة نعمة العافية والشكر عليها ؛ فإن النعم لا تعرف أقدارها إلا بعد فقدها .
الرابعة عشرة: ما أعده الله تعالى على هذه الفوائد من ثواب الآخرة على اختلاف مراتبها .