فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49724 من 466147

بل الأخرى وإن نزلت بكرهٍ ... أحق بشكر من صبر احتسابا

وقال محمود أيضاً في نشوى:

لعمري لئن غال صرف الزمان ... نشوى لقد غال نفساً حبيبه

ولكن علمي بما في الثواب ... عند المصيبة ينسى المصيبه

روى يحيى القطان، عن خالد بن أبي عثمان، قال: أتاني سعيد بن جبير يعزيني عن أبي، فرآني مستكيناً، فقال لي: أما علمت أن الاستكانة من الجزع.

كان علي رحمه الله إذا عزى قوماً قال: عليكم بالصبر؛ فبه يأخذ الحازم، وإليه منصرف الجازع.

ولما دفن علي فاطمة رضي الله عنهما تمثل على قبرها بهذين البيتين:

لكل اجتماع من خليلين فرقة ... وكل الذي دون الممات قليل

وإن افتقادي واحداً بعد واحدٍ ... دليل على ألا يدوم خليل

يقال: إنها له، وقال ابن الأعرابي: هي أبيات لسقران السلاماني.

كان يقال: جزعك على مصيبة أخيك أحمد من صبرك، وصبرك على مصيبتك أحمد من جزعك.

ومن أبيات لضابئ بن الحارث البرجمي:

ولا خير فيمن لا يوطن نفسه ... على نائبات الدهر حين تنوب

عزى رجل رجلاً فقال: لا أراك الله بعد مصيبتك ما ينسيكها.

قال بعض تميم:

لقد عزى ربيعة أن يوماً ... عليها مثل يومك لا يعود

ومن عجبٍ قصدن له المنايا ... على عمدٍ، وهن له جنود

أخذه يعقوب بن الربيع في رثائه جاريته، فقال:

لئن كان قربك لي نافعاً ... لبعدك أصبح لي أنفعا

لأني أمنت رزايا الدهور ... وإن جل خطب فلن أجزعا

وقال محمود الوراق:

لا تطل الحزن على فائتٍ ... فقلما يجدي عليك الحزن

سيان محزون لما قد مضى ... ومظهر حزنٍ لما لم يكن

وقال أخو ذي الرمة:

تعزيت عن أوفى بغيلان بعده ... عزاءً وجفن العين ملآن مترع

ولم تنسني أوفى المصائب بعده ... ولكن نكء القرح بالقرح أوجع

وقال آخر:

أترجو البقاء وهذا محال ... ولله عز وجل البقاء

فلو كان للفضل يبقى كريم ... لما مات من خلقه الأنبياء

تموت النفوس وتبقى الشخوص ... وعند الحساب يكون الجزاء

دخل أبو العتاهية على الفضل بن الربيع يعزيه بابنه العباس، فقال: الحمد الله الذي جعلنا نعريك عنه، ولم يجعلنا نعزيه عنك. فدعا الفضل بالطعام فأكل، وقد كان قبل ذلك امتنع من الأكل.

ومن أحسن ما قيل في رثاء البنين قول العتبي:

ألا يزجر الدهر عنا المنونا ... يبقى البنات ويفنى البنينا

وأخنى على بلا رحمةٍ ... فلم يبق لي فوق جفنٍ جفونا

وكنت أبا صبية كالبدور ... أفقي بهم أعين الكاشحينا

فمروا على حادثات الزمان ... كمر الدراهم بالناقدينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت