فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49254 من 466147

إن قيل: ما المشبهْ وما المشبه به فِي قوله كذلك قيل: ولما قال: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} بين أن نعمته بهذا التشريف كنعمته بالهداية إلى صراط مستقيم.

قوله - عز وجل -:

{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا}

الآية (143) - سورة البقرة.

يعني ما أمرناك بالتوجه إلى بيت المقدس إلا لنعلم ، أي لنعلم الآن من يتبع الرسول ممن لا يتبعه ، وقيل معناه: إلا لنعلم حينئذ من ينقاد لك من العرب فِي اتباعك إلى الصلاة إلى بيت المقدس ، وقيل معناه: ما غيرنا حكم القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم ، والقبلة على هذا كله بيت القدس ، وقيل معناه: ما جعلنا هذه القبلة التي أنت عليها أي أمرناك بها يعني الكعبة ، وإنما استعمل فيه"كان"إشارة إلى أن حكم الله تعالى بدلك قد تقدم فِي سابق علمه ، وقيل: عنى الكعبة حتى توجه إليها قبل

وروده المدينة ، وهذا أظهر ، فالآية التي بعدها هي الناسخة لا استفتح بقوله: (قد نرى) ..

إن قيل: ما وجه قوله: (إلا لنعلم) ، وذلك يقتضي استفادة علم وقد علم أن الله تعالى لم يزل عالماً بما كان ، وبما يكون ؟ قيل إن ذلك من الألفاظ التي لولا السمع لما تجاسرنا على إطلاقها عليه تعالى ، ومجاز ذلك على أوجه ..

الأول: أن اللام فِي مثل ذلك تقتضي شيئين: حدوث الفعل فِي نفسه ، وحدوث العلم به ، ولما كان

علم الله لم يزل ولا يزال صار اللام فيه مقتضياً حدوث الفعل لا حدوث العلم.

والثاني: أن العلم يتعلق بالشيء على هو به ، والله تعالى علمهم قبل أن يتبعوه غير تابعين ،

وبعد أن تبعوه علمهم تابعين ، وهذا الجواب كالأول فِي الحقيقة ، لأن التغيير داخل فِي المعلوم لا في

العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت