فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48926 من 466147

قوله تعالى: {وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] .

قوله تعالى:"وَهُمْ يَعْلَمُونَ"جملة اسمية فِي محلّ نصب على الحال من فاعل"يكتمون"، والأقرب فيها أن تكون حالاً مؤكدة؛ لأن لفظ"يَكْتُمون الحَقّ"يدل على علمه، إذ الكتم إخفاء ما يعلم وقيل: متعلق العلم هو ما على الكاتم من العقاب، أي: وهم يعلمون العقاب المرتب على كاتم الحق، فتكون إذ ذاك حالاً مبينة، وهذا ظاهر فِي أن كفرهم كان عِنَاداً، ومثله: {وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} [النمل: 14] .

قوله تعالى:"الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ"فيه ثلاثة أوجه:

أظهرها: أنه مبتدأ وخبره الجار والمجرور بعده، وفي الألف واللام حينئذ وجهان:

أحدهما: أن تكون للعهد، والإشارة إلى الحق الذي عليه الرسول - عليه السلام - أو إلى الحق الذي فِي قوله:"يَكْتُمُونَ الْحَقَّ"أي: هذا الذي يكتمونه هو الحق من ربك، وأن تكون للجنس على معنى الحق من الله لا من غيره.

الثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق من ربك، والضمير يعود على الحق المكتوم أي: ما كتموه هو الحق.

الثالث: أنه مبتدأ والخبر محذوف تقديره: الحق من ربك يعرفونه، والجار والمجرور على هَذَين القولين فِي محلّ نصب على الحال من"الحَقّ"، ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر فِي الوجه الثاني.

وقرأ علي بن أبي طالب:""نصباً، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه منصوب على البدل من الحق المكتوم، قاله الزمخشري.

الثاني: أن يكون منصوباً بإضمار"الذم"، ويدل عليه الخطاب بعده فِي قوله:"فلاَ تَكُونَنَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت