وقيل: السبط الحافد ، وكان الحسن والحسين سبطي النبي صلى الله عليه وسلم فهم حفدة يعقوب ذراري أبنائه الاثني عشر ، عدّد بعض الأنبياء لتقدمهم وشرفهم ثم عمم لتعذر التفصيل . {لا نفرق بين أحد منهم} لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض كأهل الكتاب . ومعنى الإيمان بجميعهم أن كلا منهم حق فِي زمانه أولا نقول إنهم متفرقون فِي أصول الديانة {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً} [الشورى: 13] وأحد فِي معنى الجماعة ولذلك صح دخول بين عليه {ونحن له مسلمون} إذعاناً وإخلاصاً فلا جرم لا نخص بالقبول بعض عبيده المؤيدين بالمعجزات خلاف من كان إسلامه تقليداً أو هوى . ولما بين الطريق الواضح فِي الدين وهو أن يعترف الإنسان بنبوة كل من قامت الدلالة على نبوته من غير مناقضة ، رغبهم فِي مثل هذا الإيمان ، وههنا سؤال وهو أن دين الإسلام وهو الحق واحد فما معنى المثل فِي قوله {بمثل ما آمنتم به} ؟ والجواب أن قوله {فإن آمنوا} بكلمة الشك دليل على أن الأمر مبني على الفرض ، والتقدير أي فإن حصلوا ديناً آخر مثل دينكم ومساوياً له فِي الصحة والسداد {فقد اهتدوا} لكن لا دين صحيحاً سوى هذا لسلامته عن التناقض بخلاف غيره فلا اهتداء إلا بهذا ، ونظيره قولك للرجل الذي تشير عليه"هذا هو الرأي الصواب فإن كان عندك رأي أصوب منه فاعمل به"وقد علمت أن لا أصوب من رأيك ، ولكنك تريد تبكيت صاحبك وتوقيفه على أن ما رأيت لا رأي وراءه وقيل: الباء للاستعانة لا للإلصاق والتمثيل بين التصديقين أي فإن دخلوا فِي الإيمان بشهادة مثل شهادتكم . وقيل: المثل صلة ويؤيده قراءة ابن عباس وابن مسعود {فإن آمنوا بما آمنتم به} وقيل: معناه إنكم آمنتم بالفرقان من غير تصحيف وتحريف ، فإن آمنوا هم بمثل ذلك فِي التوراة فقد اهتدوا لأنهم يتوسلون به إلى معرفة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .