ورحيم الاخرة بخلاف النبوة وكونه مطاعا في الدين أو يكون من كفر مبتدأ تضمن معنى الشرط خبره فَأُمَتِّعُهُ قرأ ابن عامر مخففا من الافعال والباقون مشددا من التفعيل ومعناهما واحد قَلِيلًا أي متاعا قليلا فان متاع الدنيا قليل بالنسبة إلى الاخرة أو قليل رتبة عند الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء - رواه الترمذي وصححه وايضا عن سهل بن سعد - أو في زمان قليل إلى مدة اجالهم - فان قيل الكفر لا يكون سببا للتمتع فكيف ادخل الفاء على خبره أجيب بانه سبب لتقليل التمتع حيث يجعل نعماء الدنيا مقصورة على حظوظها العاجلة ويمنع كونها وسائل لنيل درجات الاخرة بخلاف المؤمن فان ما أنعم الله عليه في الدنيا لأجل شكره عليه وصرفه في مرضات ربه سبب لنيل درجات الاخرة المؤبدة - ويمكن ان يقال متاع الحيوة الدنيا خبيثة ملعونة عند الله فيمكن ان يكون الكفر سببا لحصوله الم تسمع قوله تعالى - وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا - يعنى ان المقتضى الأصلي للكفر متاع الحيوة الدنيا ولولا مانع كون الناس امة واحدة لاقتضى الكفر كون بيوتهم وأبوابهم وسررهم فضة وذهبا - قال عليه الصلاة والسلام الدنيا ملعونة وملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلما - رواه ابن ماجه عن أبى هريرة والطبراني بسند صحيح في الأوسط - وفي الكبير بسند صحيح عن أبى الدرداء بلفظ الا ما ابتغى به وجه الله عز وجل ثُمَّ أَضْطَرُّهُ أي ألجئه والزه لزة المضطر لكفره وصرفه المتاع في غير مرضات ربه معطوف على أمتعة إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) هو أي العذاب قال مجاهد وجد عند المقام مكتوبا انا الله ذوبكة صنعتها يوم خلقت الشمس والقمر وحرمتها يوم خلقت السماوات والأرض وحففتها بسبعة املاك يأتيها رزقها من ثلثة سبل مبارك لها في اللحم