أي اخرجوا غدوة مبكّرين ، حرثكم: أي بستانكم ، صارمين: أي قاصدين الصّرم وقطع الثمار ، يتخافتون: أي يتشاورون فيما بينهم بطريق المخافتة والمناجاة حتى لا يسمعهم أحد ، على حرد: أي على منع ، لضالون: أي قد ضللنا طريق جنتنا وما هذه هي ، محرومون: أي حرمنا خيرها بجنايتنا على أنفسنا ، أوسطهم: أي أرجحهم رأيا ، تسبحون: أي تذكرون اللّه وتشكرونه على ما أنعم به عليكم ، يتلاومون: أي يلوم بعضهم بعضا على ما كانوا أصروا عليه من منع المساكين ، طاغين: أي متجاوزين حدود اللّه.
تدرسون: أي تقرءون ، تخيرون: أي تختارون ، أيمان: أي عهود ، بالغة:
أي متناهية فِي التوكيد موثّقة ، إلى يوم القيامة: أي ثابتة لكم علينا إلى هذا اليوم ، أيهم بذلك زعيم: أي أيهم كفيل بذلك الحكم وأن لهم فِي الآخرة ما للمسلمين فيها ، كشف الساق: يراد به الشدة ، وقد كانوا إذا ابتلوا بشدة كشفوا عن الساق.
قد شمّرت عن ساقها فشدوا وجدّت الحرب بكم فجدّوا
روى عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الآية فقال: إذا خفى عليكم شيء من القرآن فابتغوه فِي الشعر فإنه ديوان العرب. أما سمعتم قول الراجز:
صبرا عناق إنه شرّ باق
قد سن لي قومك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساق
خاشعة أبصارهم: أي ذليلة ، سالمون: أي أصحاء.
تقول: ذرنى وإياه: أي كله إليّ فإنى أكفيكه ويقال استدرجه إلى كذا:
إذا استنزله إليه درجة فدرجة حتى يورّطه فيه ، وأملى لهم: أي أمهلهم وأطيل لهم المدة يقال أملى اللّه له: أي أطال له الملاوة وهي المدة من الزمن ، والكيد هنا: