{مَهِينٍ:} حقير عند الله أو عند النّاس.
11 - {هَمّازٍ:} غمّاز، كأنّه يغمز بغمز جفنه، يهمز حدقته، أي: يضغطها، وهو اللّمّاز. وقيل: الهمز بظهر الغيب، واللّمز في حضرة الرّجل.
{بِنَمِيمٍ:} بنميمة، وهو الحديث المنقول المسوق من مجلس إلى مجلس، والنّمام:
القتّات، وفي الحديث: «لا يدخل الجنّة قتّات» .
13 - {عُتُلٍّ:} الذي هو كالمنتفخ من سعة جوفه، يقال: رمح عتلّ إذا كان كذلك.
{زَنِيمٍ:} الذي في نسبه خلل.
وهذه الآيات عامّة في قضيّة الظّاهر، وروي: أنّها نزلت في الوليد بن المغيرة، وستأتي قصّته في سورة المدّثر، إن شاء الله.
16 - {سَنَسِمُهُ:} الوسم: الكيّ والعلامة.
{الْخُرْطُومِ:} الأنف، ولا يكاد يطلق هذا اللّفظ إلا على أنف فاحش وحش مثل الكلب والخنزير والفيل والبعوضة، والمراد بالوسم معنى يتميّز به الموسوم عن سائر المعذّبين.
17 - {إِنّا بَلَوْناهُمْ:} نزلت الآيات في سنوات الدّخان حين دعا رسول الله على قريش بسبع كسبع يوسف عليه السّلام، أكلوا العلهز والرّمّة من الحمير والمجاعة.
ضرب الله مثلا أصحاب الجنّة، وهم ثلاثة إخوة باليمن في قرية تسمّى صروان، وكان أبوهم قد رسم للفقراء كلّ ما أخطأ المنجل من الزّرع، وكلّ ما سقط عنش البسط من النّخل، وكلّ ما أخطأه القطّاف من الكرم، فكانوا يتعيّشون به، فلما مات أبوهم ورثه هؤلاء البنون الثلاثة، بخلوا بما رسمه أبوهم، وقالوا: كانت يد أبينا يدا واحدة، وفي العيال قلّة حين رسم هذا الرّسم، وأما اليوم فلا نفعل، وتواعدوا وتقاسموا ليصرمنّها مصبحين، ولم يقولوا: إن شاء الله، والصّرام الحصاد، فأرسل الله على أموالهم باللّيل آفة، {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} [القلم:20] ، وهو الحصيد، وأصبحت الإخوة باكرين من بيوتهم يتنادون: {أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ} [القلم:22 - 23] ، أن لا تخلّوا
مسكينا يدخل عليكم اليوم.
25 - {عَلى حَرْدٍ:} قصد.
{قادِرِينَ:} مستطيعين للصّرام، أن أدركوا.
26 - {فَلَمّا رَأَوْها:} كالحصيد.
{قالُوا إِنّا لَضَالُّونَ:} الطّريق خاطئين جنّتنا.
27 -ثمّ تيقّنوا أنّها جنّتهم أرسل الله عليها آفة فقالوا: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ.}
28 - {قالَ أَوْسَطُهُمْ:} أعدلهم قولا.
{أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ:} هلاّ تقولون إن شاء الله.