{مَا كتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} أي لم تكتب عليهم وفيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها رفض النساء واتخاذ الصوامع ، قاله قتادة.
الثاني: أنها لحوقهم بالجبال ولزومهم البراري ، وروي فيه خبر مرفوع.
الثالث: أنها الانقطاع عن الناس والانفراد بالعبادة.
وفي الرأفة والرحمة التي جعلها في قلوبهم وجهان:
[الأول] : أنه جعلها في قلوبهم بالأمر بها والترغيب فيها.
الثاني: جعلها بأن خلقها فيهم وقد مدحوا بالتعريض بها.
{مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَآءَ رَضْوَانِ اللَّهِ} أي لم تكتب عليهم قبل ابتداعها ولا كتبت بعد ذلك عليهم.
الثاني: أنهم تطوعوا بها بابتداعها ، ثم كتبت بعد ذلك عليهم ، قاله الحسن.
{فَمَا رَعَوْهَا حِقَّ رِعَايَتِهَا} فيه وجهان:
أحدهما: أنهم ما رعوها لتكذيبهم بمحمد.
الثاني: بتبديل دينهم وتغييرهم فيه قبل مبعث الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله عطية العوفي.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ} معناه يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى آمنوا بمحمد.
{يُؤْتِكُم كِفْلَينِ مِن رَّحْمَتِهِ} فيه وجهان:
أحدهما: أن أحد الأجرين لإيمانهم بمن تقدم من الأنبياء ، والآخر لإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عباس.
الثاني: أن أحدهما: أجر الدنيا ، والآخر أجر الآخرة ، قاله ابن زيد.
ويحتمل ثالثاً: أن أحدهما أجر اجتناب المعاصي ، والثاني أجر فعل الطاعات.
ويحتمل رابعاً: أن أحدهما أجر القيام بحقوق الله والثاني أجر القيام بحقوق العباد.
{وَيَجْعَلَ لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ} فيه قولان:
أحدهما: أنه القرآن ، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه الهدى ، قاله مجاهد.