{مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا} أي من الذي ينفق ماله في سبيله رجاء أن يعوضه ، فإنه كمن يقرضه وحسن الإِنفاق بالإِخلاص فيه وتحري أكرم المال وأفضل الجهات له. {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} أي يعطي أجره أضعافاً. {وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} أي وذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه ينبغي أن يتوخى وإن لم يضاعف ، فكيف وقد يضاعف أضعافاً. وقرأ عاصم"فَيُضَاعِفَهُ"بالنصب على جواب الاستفهام باعتبار المعنى فكأنه قال: أيقرض الله أحد فيضاعفه له. وقرأ ابن كثير"فيضعفه"مرفوعاً وقرأ ابن عامر ويعقوب"فيضعفه"منصوباً.
{يَوْمَ تَرَى المؤمنين والمؤمنات} ظرف لقوله {وَلَهُ} أو {فَيُضَاعِفَهُ} أو مقدر باذكر {يسعى نُورُهُم} ما يوجب نجاتهم وهدايتهم إلى الجنة. {بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبأيمانهم} لأن السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين. {بُشْرَاكُمُ اليوم جنات} أي يقول لهم من يتلقاهم من الملائكة {بُشْرَاكُمُ} أي المبشر به جنات ، أو {بُشْرَاكُمُ} دخول جنات. {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا ذلك الفوز العظيم} الإِشارة إلى ما تقدم من النور والبشرى بالجنات المخلدة.